الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
94
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
10 - الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي المتوفّى ( 911 ) تنتهي أسانيد هؤلاء الأعلام في مأثرة أذان البراءة وتبليغها إلى جمع من الصحابة الأوّلين . ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 13 ) من الصحابة ؛ منهم : 1 - عليّ أمير المؤمنين ، من طريق زيد بن يثيع ، قال رضي اللّه عنه : « لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دعا أبا بكر 2 ليقرأها على أهل مكّة ، ثمّ دعاني فقال لي : أدرك أبا بكر رضي اللّه عنه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم ؛ فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه . ورجع أبو بكر رضي اللّه عنه فقال : يا رسول اللّه نزل فيّ شيء ؟ قال : لا ، ولكنّ جبريل جاءني فقال : لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » . أخرجه « 2 » عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند ، والحافظ أبو الشيخ ، وابن مردويه . وحكاه عنهم السيوطي في الدرّ المنثور ، وكنز العمّال ، والشوكاني في تفسيره . ويوجد في تفسير المنار و . . . . 2 - أبو بكر بن أبي قحافة : قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعثه ببراءة إلى أهل مكّة : لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة ، من كان بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد فأجله إلى مدّته واللّه بريء من المشركين ورسوله ، فسار ثلاثا . ثمّ قال لعليّ : « إلحقه ، فردّ عليّ أبا بكر وبلّغها أنت » . قال : ففعل فلمّا قدم على النبيّ أبو بكر بكى ، فقال : يا رسول اللّه ! حدث فيّ شيء ؟ قال : « ما حدث فيك إلّا خير ولكن أمرت أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي » .
--> ( 1 ) - [ الغدير 6 / 480 - 495 ] . ( 2 ) - زوائد المسند : 353 ، ح 146 ؛ الدرّ المنثور 2 : 209 [ 4 / 122 ] ؛ كنز العمّال 1 : 247 [ 2 / 422 ، ح 4400 ] ؛ فتح القدير 2 : 319 [ 2 / 334 ] ؛ تفسير المنار 10 : 157 .